بستان

بيما أنا تائه في ممرات المدينة وقد أخرجني من منزلي ما كان يحيط بفؤادي من الضنك والكدرة أتجول بجسدي في ممراتها وفؤادي يتجول في ممرات الأوهام والخيلات وبينما انا على هده الحالة إد بشارة (بستان) إلى الإتجاه الأيمن فغلب علي التطفل وحب الإستطلاع فسرت باإتجاه الشارة فستوقفتني تلك البوابة الكبيرة فدخلت بلا إستئدان فدهشت وأنا أمام عتبة البوابة

 من جمال دلك البستان وأحسست بشعور يداعب فؤادي وسعادة لم تخالج صدري من قبل وانزاح وانجلى ما كان يحيط بفؤادي من هم وكدر فبهرت من تلك الورود والزهور والغصون المدهامة التي تتمتع العين بالتأمل والتحديق والتفكر فيها وعطورها التي تكدست أمام بوابة الأنف شدها وتلك الطيور التي تطرب الأدان لسماع غناها وألحانها وريشها الدي كساها ألوان زاهية جدابة وبينما أنا أحس بسعادة وراحة لما أحس بها من قبل إدا بصوت من الخلف يناديني فالتفت باحثا عن مصدر الصوت فإدا هو رجلا تعلو سماه الوقار والسكينة وقد شع من وجهه نور الإيمان وقد رسمت على قسمات وجهه إبتسامة المحبة فقال أأنال البستان على إعجابك فقلت وأنا قد أحمر وجهي وسال جبيني عرقا خجلا من تطفلي ودخولي للبستان بغير إدن فقال يابني إن هدا البستان كان بوار وخراب يسبقه جمال وجمال فأصابه مكروبات فتحول هدا البستان إلى خراب وبوار خاوي على عرشه فاأتيت بمبيد فأزاح تلك الميكروبات التي جالت في البستان فسادا فقلت وما نوع تلك الميكروبات وما نوع المبيد الدي أزاله في وقت قصير وفجأة أيقضتني أمي من سبات عميق تقلبت فيه في أحلام جميلة فحزنت لأني لم أسمع من دلك الرجل وتدكرت أن شقيقي يعبر الرؤى فدهبت له وقصصت له الرؤيا فقال إن البستان وما يحويه من جمال هو الأخلاق الحميدة وإن الداء الدي أصاب البستان فحوله إلى خراب وبوار هو أفة الحسد والمبيد هو الرجوع إلى الله تعالى والتوبة من الحسد فقلت ياأخي ألهدا الحد يفعل الحسد فقال وأكثر لولا أنه عاد إلى الله جل وعلا

تعليقات »

  1. يكفيك حجابا ( قل أعوذ برب الفلق ) !

    ونم قرير العين

  2. أعوذ بالله من الحسد ..

    فعلا الحسد داء الأمم ..

    و ماخلا جسد من حسد ولكن المؤمن يكـتــمه وغيره يظهره ..

    نعوذ بالله من الحسد .. وأن نكون من الحاسدين ..

    شاكر لك اخوي .. فكر..

RSS feed for comments on this post · عنوان التتبع

أترك تعليقا