قمت بزيارة للنادي الأدبي لحضور ندوة المرأة السعودية بين الأسلمة والبرلة يديرها محمد الهويمل وضيفيها الدكتور محمد السعيدي والدكتور عبدالرحمن الحبيب
قد بدأ بالندوة الدكتور السعيدي ممثل التيار الإسلامي وتطرق لعدة نقاط منها :
1/ قول الله تعالي ( ولولا دفع الله الناس ..) الآية وقد بين أن التدافع والتصارع مفهوم شامل للجوانب العسكرية والفكرية والثقافية والإجتماعية وكذلك للديانات والتيارات فهو لايقتصر على الجانب العسكري فقط كما يطرأ على البعض
2/ وأيضا تطرق لتفوق الفكرة الوليدة والجديدة في المجتمع وقد تلاقي إستعصاء من المجتمع والأغلب أنها تتنتشر وينساق الناس معها وبعد انجلاء الغبش عن مقاصد تلك الفكرة حتما سيتقلص الكم المنساق خلف مظاهر تلك الفكرة ومنها الليبرالية
3/ لاقت الليبرالية إنتشارا جيدا في كثير من الدول العربية
4/ وتطرق أيضا لبعض مطالب الليبرالية :_
1/ سفر المرأة بلا محرم
2/ الاختلاط
3/ السفور
4/مشاركة المرأة السياسية
5/حمايتها من العنف الأسري
5/استغلال الليبراليين لكثير من المسائل الفقهية الخلافية والمسائل التي لم يدل عليها دليل صريح صحيح
فبدأ الفقهاء للإلتفات لهم بعد إهمالهم فترة من الزمن بجدية والرد على شبههم والتصدي لها وتوجيه الناس وإرشادهم للأصوب
6/ معارضة الليبراليين للمستشفيات النسائية الخاصة علما بأن هذا سيكون حافز لقبول المجتمع لبعض الوظائف المستقبحة عند المجتمع كالتمريض والتطبيب مثلا
7/ الليبراليين يقرنون الاختلاط بالعمل لحاجة العمل للاختلاط
8/ التوسع في عمل المرأة سيترتب عليه بطالة العنصر الأساسي للعمل وهم الرجال
9/ محاربة الليبراليين لكثير من الاتجاهات الأخرى مع أنهم يتداعون بأنهم قادة الحرية وبخاصة حرية الرأي ومثل بأحد الجمعيات التي أنشأت من أجل الدفاع عن حقوق المرأة كان يقودها نساء فكان الليبراليين أول من وقف وأستوقف هذه الجمعية فكلامهم مناقض لمطالبهم التي يدعونها ووهي التوسع في المطالبة بحقوق المرأة فهم أولى من يطالب ويدعم هذه الجمعية ولكن الواقع مناقض لذلك
وكان هذا آخر محور تطرق له الدكتور السعيدي
ثم بعد ذلك وجه المدير للندوة الهويمل الميكرفون للدكتور عبدالرحمن الحبيب ممثل التيار الليبرالي وتطرق الدكتور الحبيب لعدة نقاط منها
1/ عدم موافقته لعنوان الندوة واقترح عنوان آخر وهو ( المرأة السعودية بين الأصالة والحداثة ) أو ( المرأة السعودية بين الإسلاميين والليبراليين )
2/ وتطرق للرؤية الإسلامية وهي تجميد المرأة وعدم تفعيلها من وجهة نظره وذكر بعض الرؤى للإسلاميين وهي :
1/ استنقاص المرأة بالنظرية السلبية ومنها على سبيل المثال ( المرأة ناقصة عقل ودين )
2/ السلفية ترى أن المرأة تبعا ولا لها أي أحقية أن تكون متبوعة
ثم انتقل بعد ذلك للنظرة الإيجابية للمرأة من وجهة نظره الليبرالية
1/ أن المرأة مساوية للرجل في كل شئ
2/ فاعلية المرأة الاجتماعية أفضل من فاعلية الرجل الاجتماعية بل المرأة متميزة على الرجل في أغلب المجلات سواءا قيادية أو ثقافية وضرب أمثلة عديدة معاصرة في المجتمع في مجالات مختلفة
3/ أن الإسلاميين يريدون تدخيل الإسلام في كل شئ في السياسة والثقافة وغيرها من مجالات وهذا غير صحيح فالشريعة لم تنص على ذلك بأدلة صريحة صحيحة وبعد ذلك انتهى الضيف من محاوره ثم بدأت المداخلات فطلبت من المنسقين مداخلة صوتية إلا أني لم أستطع المشاركة لاضطراري للسير قبل أوان المداخلة فأحببت أن أشير إلى مداخلتي في المدونة وهي بعض التعقيبات على ما ذكره الدكتور عبدالرحمن الحبيب بشأن الرؤية الإسلامية التي ساهمت في تجميد المرأة السعودية وهو أن :
1/ الاستنقاص الذي ذكر الحبيب ليس مبدأ ومنطلق ديني بل هو مبدأ اجتماعي عند بعض فئات المجتمع الذي يعانون من نقص في الوعي تجاه المرأة ولا يدركون المعنى النبوي الشريف حيث أن المقصود من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم ( ناقصات عقل ودين ) أي ناقصة دين في حين حلول الدورة الشهرية للمرأة فإنها لا تصلي ولا تصوم وناقصة عقل أي أن شهادة المرأة بشهادة امرأتين ويوضح ذلك قوله تعال ( أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ) فالحكمة من أن شهادة المرأة بشهادتين إما لخشية عاطفتها وميولها أو النسيان فتذكرها الأخرى كما بين المولى جل علا في الآية الكريمة
وكذلك من الأمور التي أحب أن أشير إليها وهي أن الإسلاميين لا ينكرون ولا يخذلون من فاعلية المرأة في المجتمع والمتأمل لصفحات التاريخ يجد مثلا مرجعية عائشة الفقهية للصحابة وكذلك حكمة وسداد رأي أم سلمه عندما شارت على الرسول صلى الله عليه وسلم بفعل الحلق فأخذ برأيها ففعل الصحابة ما فعله الرسول صلى الله صلى الله عليه وسلم وكذلك النشاط التجاري الذي كانت تمارسه خديجة رضي الله عنها وغيرها من أمثلة في عدة مجالات
ومن الأمور التي أشاد بها الحبيب نظرة الليبراليين الإيجابية للمرأة وتسويتها بالرجل في كل شيء فالشريعة قد كان لها فضل السبق بالتسوية بين الجنسين بعدما كان الجاهليين قبل الإسلام يبخسون حق المرأة فالتسوية بين الجنسين منهج رباني والدليل قوله تعالى في أغلب المواضع القرآنية التوجيهية ب ( ياأيها الذين ءامنوا ) وهذا دليل على خطاب الجنسين بالمثل والمساواة إلا ما استثني بخطاب لجنس دون الآخر لبعض الخصوصية لأحدهما دون الآخر
الديمة قال
رائع جدا..
ليتني علمت عنها!
فكر قال
مرحبا ديمة أنا سعيد بمرورك على المدونة
وأكون أسعد بتعليقك وتعقيباتك على الأطروحات والمقالات
د محمد السعيدي قال
أشكر صاحب المدونة أو صاحبتها الحقيقة أنني لم أستطع أن أعرف اسم صاحب المدونة
على كل حال جزاه الله خيرا على التنويه والدقة في نقل الآراء
فكر قال
سررت بوجودك دكتور محمد السعيدي في المدونة
علما بأن النقل شئ يشترط فيه الدقة
وأكون أسعد بتواجد مشاركاتك وأطروحاتك وزياراتك يادكتور