كنت أمام الشاشة أبحث عن برنامجا توعويا أو ثقافيا وتوقفت على برنامج الإبتزاز بالقناة الرياضية وكانت الحلقة متميزة وأردت أن يكون لي مساهمة في بعض أسباب هذه الظاهرة منها
أولا / الضعف الديني وهو من اهم الأسباب للولوج في هذه الرذيلة من الجنسين وهو غياب الرادع الروحي الداخلي وعدم إستحضار العواقب والآثار المترتبة من الخوض في العمل أيا كان
ثانيا / بعض المرضى النفسيين قد يشاركون في الإبتزاز لا لهوى وإنما ما يعانون من مرض
ثالثا / الضغط السلبي الأسري وجحود حقوق الفرد الأسرية وإحجافه قدره وإستنقاص إحترامه والتقليل من شأنه والإفراط في عتابه والبعد عن مرافقته والبعد عن لغة الحوار ولزوم لغة العنف
خامسا / البيئة وهي المحيط الذي يعيش فيه الفرد ويقضي أغلب أوقاته فيه والبيئة أنواع منها الأسرة وهي الأصل والتي يتربى وينتهل منها أغلب الصفات ثم المحيط الأكبر منه قليلا وهو المدرسة فحضن التربية والتعليم والمربين والمعلمين التي يتلقى فيها معارفه ثم أوسع أنواع البيئة وهي الشارع العام وهو شامل للأقارب والأصدقاء
فالبيئة بأنواعها تساهم في صناعة مثل هذه الظاهرة وتنميتها وتنادي بها وتسعى لتحقيقها وقد تكون البيئة رافضة لها وتستنكرها ولا تؤيدها فالبيئة عالم يجب أن يعتنى به ويسعى لتهيئته تهئة جيدة للأبناء
سادسا / الفراغ وهو خلو الذهن والعقل من الطموح والتخطيط للأعمال وخلو الوقت من الأعمال فمثل هذه الأفة لها يد مساهمة في ظاهرة الإبتزاز
سابعا / الرسائل الإعلامية التي تؤطر مثل هذه الظواهر السلبية بأنها نوع من الإيجابية والحرية وتسعى لنشر هذا المفهوم بوسائل وآليات شتى
وغيرها كثير إلا أني أحب أن أنوه إلى أن لا يختزل كل صاحب علم الأسباب في إختصاصة ولا يعترف بالأسباب الأخرى فمثلا رجل الدين يختزل أسباب الإبتزاز في الضعف الديني والفراغ فقط وعالم الإجتماع يختزل الأسباب في البيئة وسلبية المربين
لكن الأصوب أن كل الأسباب في جميع الإختصاصات تساهم في حل مثل هذه الظاهرة وغيرها
فيحبذ أن يستفاد من كل فن ويستفاد من علماءه ورواده للمشاركة في حل هذه الظاهرة وغيرها